على مهبط الروح - قحطان بيرقدار | القصيدة.كوم

شاعرٌ سوريٌّ (1977-) "أفرغَ الكأس واختفى في الضباب".


1506 | 0 | 0 | 0




تَفَاءَلْتُ بِالشُّؤْمِ وَ اخْتَرْتُ سجْني‏
طريقاً إلى آخِرِ اللَّهْوِ‏
في بَهْوِ هذا المَتَاهِ..‏
كأنِّي سُعَالُ النَّهارِ المُبَعْثَرِ‏
لا يَسْتَبينُ كلاميْ‏
وعاميْ‏
ذُبابةُ صَمْتٍ تَحُطُّ على وَجْهِ طفلٍ‏
تَشَوَّهَ فيهِ الشُّعُورُ‏
فَسَبَّ أباهُ وراحَ يُدَخِّنُ أيَّامَهُ!...‏
رَفَوْتُ فؤادي كثيراً..‏
وما زَالَ يُثْقَبُ في كُلِّ يومٍ وما زلتُ أَرْفُوْ...‏
ومازلتُ أَغْفُو على صَدْرِ جُرْحي..‏
ومازلتُ أَطْفُو على سَطْحِ كُفْرِي..‏
وشيطانُ نومي يَظَلُّ يُطَارِدُ أحلامَهُ!..‏
سأختارُ وَجْهاً يُقَابِلُ وَجْهي‏
إذا ما جَلَسْتُ على ضِفَّةِ النَّهْرِ‏
والنَّهْرُ يبحثُ عَنْ مائِهِ تحتَ عرشِ الإلهِ..‏
يُقَابِلُ وَجْهي على مركبٍ عابرٍ في النزيفِ‏
إلى موطنٍ عابرٍ في الخواءِ...‏
يُقَابِلُ وَجْهي إذا ما تَنَفَّسْتُ يوماً‏
هواءَكِ يا أرضُ!‏
ماذنبُ أحفادِكِ الطَّالعينَ‏
على مَهْبطِ الرُّوْحِ ؟!...‏
يا أرضُ ! ما ذَنْبُ أُمِّي‏
لِتَحْمِلَ هَمِّي..‏
وتَبْقَى تُعاني معَ الطِّفْلِ في لَيْلِهِ المُرِّ أَسْقَامَهُ!...‏
* * *






الآراء (0)   

دعمك البسيط يساعدنا على:

- إبقاء الموقع حيّاً
- إبقاء الموقع نظيفاً بلا إعلانات

يمكنك دعمنا بشراء كاسة قهوة لنا من هنا: