موت مختلف - محمد الساق | القصيدة.كوم

شاعر مغربي صدرت له: أنشودة الليل الأخير وألقِ عصاك يا غيب. (1993-)


87 | 5 | 0 | 1



إلقاء: محمد الساق



(من يخفِ الموتَ؛ يخسرِ الحياة..)
مثل روماني

شاعرٌ في الحديقةِ
يجلسُ مُنشغِلاً بالوجودِ
وعيناهُ غافلتانِ عنِ الموتِ
وهْوَ يسيرُ إليهِ ببطءٍ لكيْ يقطِفَهْ..

وبدَا أنّهُ لمْ يُفَاجَأْ بهِ!
لم يفِرَّ، ولم يرتبِكْ..
قال: يا موتُ فلتُعطنِي مُهلَةً
كي أودّعَ نفسي، وأدفنَ أحلامَها..
ثمّ أرثِي حياتِي التي لمْ أعِشْها بنصّ أخيرٍ
وأغسلَ روحِي بمائِكَ
فلتُعطني مهلةً..
فأبى الموتُ أنْ يُسعفَهْ..!

يائساً راح يتلُو قصيدتَهُ اللّمْ تزلْ
تتكوَّنُ في سرِّه، راثياً نفسَهُ..
والحياةَ التّي أسلمَتْهُ إلى حتْفِهِ مُرغماً،
والبلادَ التي حالفَتْ ضدّهُ كلّ منفى
وكلَّ المرايا التي أنْكرَتْ وجهَهُ..
فجأةً يختفي الموتُ والروحُ
تزهرُ أوراقُها من جديدٍ..
فيسمعُ خلفَ الحديقةِ صوتاً يقولُ:
_وقد أدركَ الآنَ ما يترَدّدُ في سرِّهِ_
هو الشعرُ لا بدّ أنْ أُنصِفَهْ..!


يوليوز 2020


الآراء (0)   

نحن نمقت الإعلانات، ولا نريد إدراجها في موقعنا، ولكن إدارة هذا الموقع تتطلب وقتاً وجهداً، ولا شيء أفضل لإحياء الجهد من القهوة. إن كنت تحب استخدام هذا الموقع، فما رأيك أن تشتري لنا كاسة قهوة على حسابك من هنا :)