لمن المُلك اليوم - محمد الهادي الجزيري | القصيدة.كوم

شاعرٌ تونسيٌّ (1962-) منتبهٌ منذ زمنٍ إلى خصوصية الصوت والفكرة.


316 | 0 | 0 | 0



لمن المُلك اليوم
للغصن الأخضر أم للفأسْ؟
....
عفوا... يبدو أنّ سؤالي أربك ما يبدو أنّه حفل
ولعلّه عرسْ
عفوا... لكن لمَ يوشك أن يتخاطفني الجنّ مع الإنسْ؟
من حقّي أن أسأل عن ربّ اليوم
لأتوب إليه وأستغفره عن إيماني بإلاه الأمسْ
هل أزعجت الخزرج والأوسْ
أم عكّرت مزاج الخلفاء الوطنيين
وأثقلت عليكم يا ندماني؟
...
عفوا ... لكن من ذكر الآن الظاهر بيبرسْ
عفوا... عفوا، يبدو أنّي سكران بي وبكم
لكن لا بأسْ

يا نادل هذا النصّْ
هل جاء نبّي أثناء غيابي
ما كنت هنا
ولقد رجّتني اللحظة أنّات هبّتْ
من ناحية دجلة والقدسْ
فلمن صار الملك اليوم وما اليوم وهل مرّ الأمسْ
هل جاء نبيّ أثناء غيابي في الكأسْ
.........................
هل شُرّد أم حُوصر أم صُلب أم رُفعَ ؟
أم غُيّب في بطن الحوتِ
أم اتّخذ الحوت سفينة إنقاذ لسلالات القتلى والقتلــــــــــــــــةْ
أم أنّه أرسل من يأتيه بعرش امرأة الشاعر...
تلك الـ قُطفتْ في بيروتْ
أثناء حصار بني هاشم، قبل حصار الأمّة في بغدادْ
أم أنّه ألقى رأسه في بئر نائية لا قاع لها،
كي ينسى الناس وآلهة الناس وحكّام الناسْ
أم أنّه ألقى في البحر عصاه
ومدّ يديه إلى تفاح بلادي الأشهى للأجساد من الأرواحْ
أم أنّه همّ بذبح صغيره ... أم قطع الحلم على ولدي الدُرّةْ
أم أكله ذئب ذو قدمين وأقنعة شتّى
أم قُدّ قميصه من دُبر أو قبلٍ... ما شأني........؟

أحدس أنّه كذّب كلّ رواة الأرض وأوغل مثلي في الكاسْ
فلتحيا الكاسْ
تحيا الكاسْ
تحيا الكاسْ


الآراء (0)   

دعمك البسيط يساعدنا على:

- إبقاء الموقع حيّاً
- إبقاء الموقع نظيفاً بلا إعلانات

يمكنك دعمنا بشراء كاسة قهوة لنا من هنا: