إلى بابلو نيرودا - بحر الدين عبدالله أحمد | القصيدة.كوم

شاعر سوداني (1984-)


1254 | 4 | 0 | 4




على ماذا توكَّأتِ المرايا...
حين غابتْ عن وُجوهِ (الغُبْشِ)
بارِقَةُ الحنينِ ...
وغابَ عنْ شفتي
حُطامُ صداك يا (بابْلو)؟
على ماذا..
وطيفُك أيُّها المَلْقِيُّ من جبَلِ الخيالِ النورَسِيِّ
يلُمُّ جلْجَلَةُ الشِّعاراتِ الفخيمةِ
منذُ كانَ المُسْتبدُّ يمدُّ أقنعةَ الصدى
للسالكين صهيلكَ الدامي
وخيْلُكَ - في حصى لُغتي- يِجرُّ الليلَ أُغْنِيةً
تكادُ حوافرُ الكلماتِ تُشْعِلُ
ذكرياتِ الرَّمْلِ
في ألوانِ مِعْطَفِكَ المُزَرْكَشِ
من حكاياتِ المدينةِ
حيثُ كان الشِّعْرُ ينمو بين أرْصِفةِ الكلامِ
وكُنْتَ وَحْدَكَ تُطْعِمُ البُسطاء
مِنْ خُبْزِ الكنايةِ طازجاً...
ودُخانُ صوتِكَ يعتلي كُوخَ المجازِ بِمِتْرِ حُزْنٍ
أوْ بِمِترَينْ...
هكذا أسْمَوْكَ ( نيرودا)
وأنتَ خُلاصَةُ الأسماءِ في رحمِ الجميلةِ (سَنْتياغو)...بلْ
طليعةُ حُزْنِها ونشيدُ دمعتها
وحاجِبُ أُغنياتِ الليلِ
حينَ يلوذُ بالشُّعراءِ مِنْ وَجعِ النهار...
بمثلكَ تستعيدالحَمْحماتُ
بريقَها كيلا تُوَزِّعَهُ الرياحُ سُدىً
وأطفالُ الهنودِ الحُمرِ في غاباتِ وجْهِكَ
عندَ شطِّ النهرِ ينتظرونَ أنْ
يفِدَ المسيحُ إلى
كنيسَتِهِمْ
وأنْ يأتيْ المُخَلِّصُ كلما اشْتعلتْ حرائِقُ
زِيِّك الشعبيِّ
في جسد التضاريس البدائيةْ
هنالك... يا صدى المنفى
تُطِلُّ عليكَ نافِذَةُّ الخلودِ
وأنْتَ تنْحَتُ بصمةَ الإنسانِ في طينِ الحضارةِ
مثل قهْقهَة الصفائح في ضواحي (سَنْتياغو)
لم تزلْ تشدو بلحنِكَ للصغارِ
وهُمْ يناجونَ (الأنا) و الثورةَ الحمراءَ في عينيكَ...
يعْتَمِرونَ قُبَّعةً ويمتَشِقونَ غُليوناً
تُجَوِّفُهُ الخيالاتُّ الجريئةُ
كالتي تُنضى على صدرِ الثلاثينيَّةِ الشقراءَ
وهْيَ تُقبّلُ التاريخَ تحتَ الجِسرِ
يومَ تغافلَ النُّبَلاءْ
أعِدْني أيُّها القَرَوِيُّ للناياتِ كَيْ أرعى لحوني
في حُقولِ الآَمَزونِ ...
وأغْرسُ الأنغامَ في زبَدِ المُحيطِ هوىً
لكَيْ ألقاكَ يا بابْلو...
على شرَفِ القصيدةِ دونَ إيقاعٍ
و (لُوركا) يحمِلُ القِيثارَ
عن كَتِفِ الحقول
لتَرْقُصَ الغَجَرِيةُ البَلْهاءُ في وطَنٍ
يحسُّ بفرحة الغُرباء







الآراء (1)   


الموقع مهدد بالإغلاق نظراً لعجز الدعم المادي عن تغطية تكاليف الموقع.

يمكنك دعمنا ولو بمبلغ بسيط لإبقاء الموقع حياً.




دمعٌ على سجّادة الحب
( 1.4k | 0 | 2 )
شموسٌ عاجيّة
( 1.2k | 5 | 1 )
مجازٌ لروحِ الهضاب
( 1.2k | 0 | 3 )
من نبإِ الحُجُرات
( 1.1k | 0 | 0 )
صدرٌ يتنزّى
( 1.1k | 0 | 2 )
للذي لم يخُنْ دم الأغنيات
( 1k | 0 | 1 )
منحدراتُ الكاكاو
( 882 | 0 | 2 )
هشًّ كقلبِ مئذنةٍ
( 837 | 5 | 1 )
رعشاتُنا البدوية
( 825 | 0 | 1 )
العطاّرون
( 819 | 0 | 0 )
لمعبد "جبل البَرْكَلْ"
( 773 | 0 | 0 )
قمحُ ما بعدِ الحداثة
( 762 | 5 | 1 )
أحفادُ المتاريس
( 735 | 0 | 0 )
تجاعيد
( 722 | 0 | 1 )
نزوح
( 683 | 0 | 0 )
قُدّاسٌ لأجل ّ"جورج فلويد"
( 626 | 0 | 0 )
نخبٌ لتمثال أبراهام لِينكون
( 623 | 0 | 1 )
يرقات
( 611 | 0 | 1 )
مخطوطة
( 494 | 0 | 1 )
حقيبة جلد لمارغاريتا
( 438 | 0 | 0 )
إلى الملاك الإكوادوري Leo Rojas
( 402 | 0 | 0 )
وتبارك ظهر الأوطان
( 306 | 0 | 0 )
باقة أزهار نووية
( 287 | 0 | 0 )
إطلالة مبحوحة
( 278 | 0 | 0 )
راديسون بلو
( 262 | 0 | 0 )
إلى شقيقي إبراهيم
( 261 | 5 | 0 )
مشهد من بيروت
( 260 | 0 | 0 )
صلاةٌ لأجل البلاد وعليها
( 252 | 0 | 0 )
الحفيد
( 249 | 0 | 0 )
مهاجرون إلى الأرض
( 243 | 0 | 0 )
النيل الأزرق: (أرجوحة الدم العالية)
( 230 | 0 | 0 )
أتبرّك بأقدامهن
( 229 | 0 | 0 )
حرية
( 227 | 0 | 0 )
مدينة (جدة القديمة)
( 225 | 0 | 0 )
في أعالي مِتْشِجان
( 224 | 0 | 1 )
زهرةٌ بريّة
( 223 | 0 | 0 )
المصعد
( 218 | 0 | 0 )
باكو
( 217 | 0 | 0 )
الناس في أديس أببا
( 212 | 0 | 0 )
يوم الجمعة: عير الجدّات
( 212 | 0 | 0 )
إيفانا
( 208 | 0 | 0 )
جذور
( 207 | 0 | 0 )
نافورة
( 188 | 0 | 0 )