أغنية نرسيس لشلال الروح - بكري عمر سيسي | القصيدة.كوم

شاعر من جمهورية مالي، مقيم في السودان حيث يدرس اللغة العربية (1996-)


970 | 5 | 0 | 2



عندما يعزف الليلُ للنهارِ على قيثار الشلال السوداني تنبثق رؤى الإبداع الإفريقية


نامَ النّهارُ..
وَطابَ اليومَ مَرقَدُهُ
لمَّا أَتَـتْـهُ ليالينَا تُهَدهِدُهُ

كَغَيمَةٍ..
أعشقَتْ وجهَ الخريفِ،
كتائهٍ بحضنِ نَبِيٍّ جاءَ هُدهدُه

كَسَكْرَةِ الماءِ،
لا
بلْ نشوةُ الشّفةِ الحبلى برشفٍ
وبردَ العقل تُوقدُهُ

كظامئٍ
غارفٍ منْ حوضِ قُبلَته..
لا الريُّ
لا العقْلُ
ظلَّ الوعيَ مَقصدُهُ

كأنّه
عدَمٌ، حيٌّ
يرواغُه فَحوى الوجودِ
وموجُ الحبِّ يُخلدُهُ

ما بَالُه لا يعي..
فالريحُ تعزفُ نبضَهُ،
وأيْدِي التلالِ السمْرِ تُنشِدُه

وبالكَرى منتشٍ جداً..
وما فلكُ الدّجى على نَهَرِ العشَّاقِ مُسهِدُهُ

فالصبح..
أوشى به حتى استحال ضحى
في إثرِ دَندَنِه دقّتْ ندى يَدُهُ

لمْ يَصحُ..
لكنْ
رؤىً ما عتَّقتْ نُسُكاً بلا كؤوسٍ
وهذا الحدس معبَدُهُ

رَسَا على منبعِ الأحلامِ زورقُ طَيفِه
وقد طفِقَ الميناءُ يَحسِدُهُ

لمَّا سرتْ برحاب الضوءِ أُغنِيةٌ
انْسَلَّتِ الولهَةُ الكبرى تُمَدِّدُهُ

دنوتُ مِنِّي إليه..
ثمَّ قلتُ:
ربابةُ الهدوءِ نحاسٌ أنتَ عَسجدُهُ
.....

فظلَّ
يوقظُ قيثاراً
لرحلتهِ
وأرقصَ الليلَ في الأشجارِ فَرقدُهُ

رَنا إلى يومه..
والأمسُ يركضُ نحوه..
وما بين حيراتٍ مضى غدُهُ

الآنَ..
يبحثُ عن وقتٍ يمازحُهُ
( ‏بينَ الدَّقائقِ)
والرَّائيُّ مُجهدُهُ

إذ لمْ يُسَجَّ على أوقاتِه
سُحُبًا
وغيمةٌ في شفاهِ اللّيل تُرشِدُهُ

جزء من النص

السبلوقة (شلال في السودان)


الآراء (0)   


الموقع مهدد بالإغلاق نظراً لعجز الدعم المادي عن تغطية تكاليف الموقع.

يمكنك دعمنا ولو بمبلغ بسيط لإبقاء الموقع حياً.