غموض مُنتَهَك - رحمة المهدي | القصيدة.كوم

شاعرة سودانية لها ديوان بعنوان "ربما ، لا تخف" (2000-)


509 | 0 | 0 | 1



ها أنا
أشتاقُ ظلًا للخزامى
في محاولةٍ
لترميمِ
الرحيقْ

أشتهي
جذبَ الرمالِ
لكل أقدامِ النوايا
وارتياحًا
عند شقٍ
جاد لي بالضيقِ
حتى لا أضيقْ

ها أنا
أبتزُّ عقلا
للتأرجحِ
أن أفيقَ ، ولا أفيقْ..


إن أصيحُ لكل حرفٍ في مساماتي :
"تمرّد"
أسدل السطحُ
انكماشا
و
تعَربَد


ها
أجدد للخسوفِ
ملامحًا
من ضوء وجهٍ
بان
موبوءا بألف توردٍ
والخد أوردْ


إن توجستِ الأشعةُ من وصولي

سأمسّدُ كل ذرات
الغبارِ
على طريقي

إن تبادَلت الفراشاتُ
نبيذا
من ضبابي

لن يخمنَ
زهر هذي الأرض
ما معنى الذبولِ..


ها أنا والفجرُ
في كفي
يضمد جرحَ
من خاف المغيب

ها أنا
إذ كانث
الساعاتُ تسكنني
لتوقيتِ المزيد


ها أنا
ورصيفي
المملوء
بالموتى
"على امتداد
غموضي
العفوي"
كان ينمق الموت
الرحيم


في محاولة
لتشتاق السلالم
زفرة التعب
الملوى
كان ضوء
قد تكاسل عن صعودي
نحو قمة
معجزاتي
أحفظ التاريخ
جاهلة عن اليوم الذي
قد لا أموت على ثوانيه
الطويلة
شدني
قش إلى التحليق فوق
خزينة الإبر الجديدة
عابني
أن لا اساعد
قشة تبكي لموت غريقها
وانا غريقة

"٢"

في محاولة
للحنين
تذكرت
أن الظلال التي لا تجيد الظلام
تعانق موروثها
من زوالي
وتصبغ
في هالتي
كل ضوء تكسر
من قمر مفعم بالخسوف

في محاولة
لصراخي
تعثر صوتي
على أذن الكون

فلا بأس يا أذني
من حنين إلى
هوة صاخبة

في محاولة لي
بألا أحاول
كانت حوافي تغوص بأقنعة
الدمع حينا
وتقذف
ذاكرتي
في سفوح التفاصيل
مماتا
ومحيا
وميلاد أغنية
للرياح


..


الآراء (0)   

دعمك البسيط يساعدنا على:

- إبقاء الموقع حيّاً
- إبقاء الموقع نظيفاً بلا إعلانات

يمكنك دعمنا بشراء كاسة قهوة لنا من هنا: