شنتارو تانيكاوا | القصيدة.كوم

شنتارو تانيكاوا

谷川 俊太郎 Shuntarō Tanikawa

يعتبر شنتارو تانيكاوا الشاعر الأكثر شعبية في اليابان اليوم حيث تّحفظ قصائده عن ظهر قلب من قبل الصبيان والبنات في المدارس الابتدائية والثانوية. حصل على جائزة الإكليل الذهبي للشعر عام 2022 (1931-)


11616 | 3 | 2 | 13 | إحصائيات الشاعر


يعتبر شنتارو تانيكاوا الشاعر الأكثر شعبية في اليابان اليوم حيث تّحفظ قصائده عن ظهر قلب من قبل الصبيان والبنات في المدارس الابتدائية والثانوية. تانيكاوا الذي ينظر إليه على أنه من أهم شعراء اليابان لما بعد الحرب العالمية الثانية ولد عام 1931 في طوكيو، وهو الابن الوحيد لفيلسوف ياباني وعازفة بيانو.
عافت نفسه المدرسة من البداية، فتمرد باستمرار على أساتذة المرحلة الثانوية، ولذا لم يفكر لاحقاً بدخول الجامعة. لدى بلوغه الثامنة عشرة كان قد بدأ بكتابة الشعر ونشرت له حينها المجلة الأدبية المتميّزة («العالم الأدبي») اليابانية العديد من القصائد وذلك تبعاً لإيعاز من تاتسيوجي ميوشي الذي كان يومها أحد أهم الشعراء وقد أعجب حينها بموهبته.
إتسم وصول تانيكاوا الى حالة الوعي الأولي مع هزيمة اليابان في الحرب العالمية الثانية وقد وصف ذلك نثراً: «كنت لم أزل في المدرسة الابتدائية خلال الحرب العالمية الثانية. بعد الهزيمة دُمّرت كامل القيم التي كان يؤمن بها اليابانيون. كانت فترة ما يشبه الخواء بالنسبة إلينا، ولم يدر أحدنا بما يجب أن يؤمن به والحال هذه. العديد من أبناء جيلي الذي قصدوا الجامعة إنخرطوا في مختلف الحركات السياسية، لكني لم أنضم الى الجامعة ولذا بقيت منعزلاً عن النشاطات السياسية لأقراني».
مع بداية عمله الشعري ينضم تانيكاوا الى باقي الناس، بلا تاريخ ذي فائدة، ولا مستقبل ثابت، ليعيش في «حاضر من الصعوبة تشخيصه ـ وحيداً تحت سماء زرقاء».
مع تنامي موهبته وتعمقها، استخلص معضلته الخاصة كمواطن في يابان ما بعد الحرب، وكانت تلك معضلة الإنسان الحديث يومها. اتجه صوب تغيير «أنا» قصائده دون تكلف أو تشديد الى «أنا» عالمية أو كونية. وذلك نراه في قصيدته «عشب» حيث نراه قد تبنى «شكلاً إنسانياً». إنه يذهب الى ما وراء الوصف المادي ـ الفيزيائي ليخبرنا شيئاً عن الحالة الإنسانية العامة. تراه يكاد يحتفي بعزلته في الكون. ولكن العالم لا يتحول الى مكان للراحة إلا في قصائد الحب: «لذا شخصان يغرمان أحدهما بالآخر ليكونا دقيقين في الحب، يتعانقان داخل الصمت، وحينهما في الصمت تغدو السماء الزرقاء ودودة، الحجارة ودودة…» أبعد من ذلك يرى هذا الشاعر أن طرح أسئلة عن الذات وعن الكون هو معنى أن يكون الفرد بشرياً (قصيدة موزار*).
كما فعل عدد من الشعراء اليابانيين مع صحوة الحرب الكونية الثانية، وجد تانيكاوا أن الشعر الياباني التقليدي على قدر كبير من التقييد ومتخلف عن عصره، لذا نراه نأى عن قصيدة الهايكو ونحا صوب الشعر المرسل باحثاً عن محور وإيقاعات جديدة، وقيل عن شعره لفترة أن يتصف بأسلوب موسيقى الجاز. ولناحية الموضوع بلغ به الأمر أن يبحث عن «وعي عالمي أو كوني». مهما يكن يعتبر شعره نقطة التقاء ما بين الشرق والغرب.
تانيكاوا الذي أعطى أكثر من 60 ديوان شعر فضلاً من كتابة الأغاني، ونصوصاً سينمائية وإذاعية وتلفزيونية ومسرحيات للأطفال، نال أهم الجوائز الأدبية اليابانية. وشعره الذي ترجم الى خمس عشرة لغة، نالت ترجمة قصائده الى الإنكليزية «جائزة الكتاب الأميركي» لعام 1988.

المصدر: فوزي محيدلي

مزايا إنشاء الحساب تسجيل الدخول