بوريس باسترناك | القصيدة.كوم

بوريس باسترناك

Борис Пастернак

شاعر روسي حاصل على جائزة نوبل للآداب عام 1958 (1890-1960)


17916 | 12 | 2 | 13 | إحصائيات الشاعر


ولد بوريس ليونيدوفيتش باسترناك ـ الشاعر والكاتب والمترجم، في 10 شباط من عام 1890 في موسكو ابناً لعضو أكاديمية الفنون ليونيد باسترناك. لذلك كان محاطاً منذ طفولته بالموسيقى، بالفنانين والأدباء. وقد كانت الموسيقى من أولى اهتماماته حيث شغف بها جداً... فبتأثير الموسيقار الروسي الكبير سكريابين راح يدرس الموسيقى منذ سن الثالثة عشرة... ولكن بعد ست سنوات من الدروس المضنية هجرها إلى غير رجعة.‏ بعد تخرجه من الثانوية في عام 1909 انتسب إلى كلية الآداب والتاريخ في جامعة موسكو، وبرز لديه اهتمام كبير بالفلسفة.. ومن أجل زيادة معارفه الفلسفية وتطويرها، سافر في عام 1912 إلى ألمانيا، حيث تلقى دروساً في الفلسفة خلال فصل كامل في جامعة ماربورغ، ومن هناك قام برحلة إلى سويسرا وإيطاليا.‏ عاد إلى موسكو وأنهى دراسته الجامعية في عام 1913. بعد أن برد اهتمامه بالفلسفة، انغمس بالكامل في فن الشعر، الذي سيشكل لاحقاً المضمون الوحيد لكل حياته.‏ أصدر أولى مجموعاته الشعرية «توأم في الغيوم» 1914، «من فوق الحواجز» 1917.. وقد لوحظ التأثير الكبير لتيار الرمزية والمستقبلية futurism في شعره في تلك المرحلة.‏ كان باسترناك يقدِّر عالياً إبداع (بلوك) وموهبته الشعرية، إذ كان يرى في منظومته الشعرية «تلك الحرية في التعامل والتعاطي مع الحياة ومع الأشياء في هذه الدنيا، التي بدونها، أي الحرية، لا يمكن أن يكون هناك أي إبداع حقيقي وكبير».‏ في عام 1922 أصدر مجموعته الشعرية «أختي ـ أيتها الحياة»، التي وضعت الشاعر باسترناك على الفور في مصاف أساتذة الكلمة الشعرية المعاصرة. ومن هذه المجموعة انطلق باسترناك كظاهرة فريدة في عالم الشعر.‏ في العشرينيات من القرن الماضي اقترب باسترناك من التجمع الأدبي «Lef» (الجبهة اليسارية للفن), الذي أسسه ف. مايكوفسكي بالاشتراك مع ن.آسييف وأ. بريك وغيرهم. وقد كانت علاقته مع هذا الاتحاد الأدبي نتيجة الصداقة التي كانت تربطه مع مايكوفسكي... وقد انتهت علاقته بالتجمع في عام 1927.‏ خلال تلك الحقبة صدرت مجموعته الشعرية «مواضيع ومتغيرات» (1923)، وبدأ بكتابة رواية شعرية تدور حول حياته الشخصية وأنجزها في عام 1925. ثم كتب سلسلة شعرية بعنوان «المرض السامي»، روايات «عام 1905» و«الملازم شميدْت».‏ في عام 1928 ظهرت لديه فكرة العمل على موضوع نثري «صك الأمان» والذي أنهاه خلال عامين. وقد عدّ باسترناك عمله هذا «بمثابة مقتطفات من حياته بخصوص آرائه في الفن وماهية جذورها..».‏ في عام 1931 غادر إلى القفقاس جورجيا: وقد وجدت انطباعاته الجورجية انعكاساً لها في سلسلة من الأشعار باسم «الأمواج». هذه الأشعار صارت فيما بعد جزءاً من المجموعة الشعرية «الولادة الثاني»، وفيها يتوصل الشاعر إلى امتلاك البساطة الكلاسيكية للكلمة الشعرية.‏ في أعوام الثلاثينيات قلّ إنتاج الشاعر للأعمال المميزة.. لكنه أعطى اهتماماً كبيراً للترجمة، التي أصبحت ابتداء من عام 1934 منتظمة ومتواصلة حتى نهاية حياته (قام الشاعر بترجمة أعمال لشعراء من جورجيا، شكسبير، غوته، شيلر، ريلكه، فيرلين وغيرهم...).‏ قبل بداية الحرب الوطنية العظمى، في بداية عام 1941، تغلب الشاعر على الأزمة الإبداعية، وتبدأ لديه مرحلة جديدة من الصعود: كتب سلسلة أشعار «بيريديلكينو»(1).‏ قام في عام 1943 بجولة على الجبهة نتج عنها «في الجيش»، وأشعار «مقتل قناص», «اللوحة المنبعثة»، «الربيع»... هذه الأشعار دخلت فيما بعد كتاب «في القطارات المبكرة» وهو عبارة عن سلسلة أشعار كما هو الحال في «بيريديلكينو».‏ لقد استغرق باسترناك في كتابة رواية «دكتور جيفاغو» سنوات طويلة, وانتهى من كتابتها في نهاية الخمسينيات. نُشرت الرواية خارج الاتحاد السوفييتي السابق في عام 1958، ونال عليها جائزة نوبل للآداب. وقد سبب ذلك هجوماً حاداً وعنيفاً من قبل الجهات الرسمية ضد، الرواية والكاتب... وتم طرد باسترناك من اتحاد كتاب الاتحاد السوفييتي. ونتيجة للحملات المسعورة ضده اضطر الكاتب إلى رفض الجائزة. وقد كان لهذه القصة أثر سلبي كبير عليه كشاعر وكاتب، وساعدت على تقليص سنوات عمره:‏ لقد ضعتُ، كما الوحش في زريبة.‏ في مكان ما ـ بشر، ضوء وقرار،‏ من خلفي صخب المطاردة،‏ وليس من طريق أمامي للخروج.‏ لكنني، وعند حافة القبر،‏ واثق أنه سيأتي زمن ـ‏ تتغلب فيه روح الخير‏ على قوة الشر والرذيلة.‏ أعيد الاعتبار للشاعر والكاتب في عام 1987.. وتمت طباعة الرواية في روسيا في عام 1988 في مجلة «العالم الجديد». تؤكد الأبيات التي ينطق بها البطل يوري جيفاغو في نهاية الرواية على الحماسة الأخلاقية الفلسفية لمؤلف الرواية. فالرواية تحكي عن أحداث الثورة والحرب الأهلية، عن مصير أولئك الناس، الذين قُذِفَ بهم إلى خضم العنف والقسوة الثورية باسم الثورة والدفاع عنها.‏ في عام 1956 ـ 1959 ظهرت المجموعة الأخيرة من أشعار باسترناك «عندما يطيب اللهو».‏ في عام 1960 توفي الشاعر بعد معاناة طويلة مع المرض (سرطان الرئة) وذلك في 30 أيار من عام 1960.‏ المصدر: إبراهيم استانبولي

مزايا إنشاء الحساب تسجيل الدخول