الحمى 40 مئوية - سيلفيا بلاث | اﻟﻘﺼﻴﺪﺓ.ﻛﻮﻡ

شاعرة أمريكية حاصلة على جائزة البوليتزر للشعر بعد وفاتها عام 1982، انتحرت بعمر الثلاثين باستنشاق الغاز داخل الفرن حتى الموت (1932-1963)


1157 | 4 | 2



نقية؟ ما معنى هذه الكلمة؟
ألسنة الجحيم ثلمة..
ثلمة كألسنة ثلاثية مصمتة.
مثل سيربيروس مكتنز بثلاثة رؤوس،
يئن عند البوابة.*

غير قادر على لعق وتر الحمى.
لينظفها، الخطيئة. الخطيئة.
والبكائات الملتهبة،
والرائحة الدائمة،
للشموع الذاوية!

الحب. الحب..
والدخان الخفيف يلتف متصاعدا مني،
مثل أوشحة إيزادورا.*

أنا خائفة.

وشاح واحد سيعلق الخطاف بالعجلة.
إنه دخان أصفر متجهم، يصنع مادته الخاصة.
لن يرتفع..
لكنه سيدور حول الأرض.
خانقا المسنين والمساكين والضعفاء،
ويدفئ الرضيع في مهده.

بينما الأوركيد المروع،
يعلق حدائقه في الهواء.
مع فهد شيطاني!
يحوله الإشعاع إلى الأبيض،
ويقتله خلال ساعة.

ويشحم أجساد الزناة.
كرماد هيروشيما.
ويأكلها هي:
الخطيئة. الخطيئة.

حبيبي، كنت أومض طوال الليل:
أنير. أظلم. أنير. أظلم.
والملائات تنمو ثقيلة كقبلة عاشق.

ثلاثة أيام، وثلاث ليال.
ماء ليمون، وماء دجاج.
ماء .. يجعلني أتقيأ.

أنا أكثر نقاء من أكون لك؛ أو لغيرك.
جسمك يوجعني، مثلما يوجع العالم الله.
أنا مصباح..
ورأسي قمر من ورق ياباني.
وجلدي نحاسي ناعم بلا خدوش، وثمين بلا حدود.

ألا تذهلك حرارتي، وضوئي؟
أنا بأكملي زهرة كامليا كبيرة مشعة.
تجيء، وتذهب.
فورانا تلو فوران.

أعتقد أنني أرتفع.
- ربما أرتقي -
الخرز المعدني الساخن يطير بي،
أنا، والحب.
أنا أسيتيلين خام،
حضرته الورود؛
بالقبلات وبالملائكة الصغار،
وبأي شيء أتى من جوهر الأشياء الوردية.
لم يأت منك. لا أنت، ولا هو.*

(شخصياتي تذوب، مع تنورات عاهرة مسنة)
نحو الجنة.


* سيبريوس: كلب أسطوري بعدة رؤوس في اليونان القديمة. يحرس بوابات العالم السفلي، ليمنع الموتى من المغادرة.
* إيزادورا: أسطورة يونانية لطفلة هدية من إيزيس. أحبها بوسيدون إله البحار، بعد أن تنكر لها فترة في هيئة امرأة عجوز، ثم انفصلا في النهاية.
*الاضطراب الخفيف في ترجمة الأجزاء الأولى مقصود؛ حيث أن الشاعرة كانت تحت تأثير هلوسة المرض.
*الاستيلين: غاز خفيف. بسيط التركيب. عديم اللون. غير مستقر.


(ﺟﻤﻴﻊ ﺗﺮﺟﻤﺎﺕ سالي س. علي)
اﻟﺘﻌﻠﻴﻘﺎﺕ (0)   






دعمك البسيط يساعدنا على:

- إبقاء الموقع حيّاً
- إبقاء الموقع نظيفاً بلا إعلانات

يمكنك دعمنا بشراء كاسة قهوة لنا من هنا: