في نهايةِ المعركةِ - ثيسار باييخو | اﻟﻘﺼﻴﺪﺓ.ﻛﻮﻡ

يعتبر الشاعر البيروفي ثيسار باييخو واحداً من أعظم الشعراء المجددين في القرن العشرين (1892-1938)


970 | 0 |



بعدَ أن ماتَ المقاتلُ، جاءَهُ رجلٌ
قال لهُ: "لا تمتْ؛ لقد أحببتُك جداً!"
لكنَّ الجثَّةَ ــ آه ــ واصلتْ موتَها.
دنا منهُ اثنان وكرَّرا:
«لا تَتْرُكْنا أيها الجَسوُر! عُدْ إلى الحياة!»
لكنَّ الجثَّةَ ــ آه ــ واصلتْ موتَها.
هُرِعَ إليه عشرونَ.. مئةُ ألفٍ.. خَمْسُمِئةِ ألفٍ
هاتفين: "أليس لكلِّ هذا الحُبِّ قدرةٌ على الموت!"
لكنّ الجثَّةَ ــ آه ــ واصلتْ موتَها.
أحاطَ به ملايينُ البشر،
بتوسُّل مُشترك: "ابقَ مَعَنا أيُّها الأخ!"
لكنَّ الجثّةَ ــ آه ــ واصلتْ موتَها.
عندئذٍ جاءَ أهلُ الأرضِ قاطبةً
وأحاطوا بهِ؛ رآهم الميتُ الحزينُ بتأثر؛
فانتصبَ ببطءٍ،
وعانق أولَ واحدٍ منهم؛ وانطلقَ سائراً.. (*)



* يقول باييخو في الصفحة 69 من مؤلفه النقدي «ضد سر المهنة» ما يلي: "إذا ما اجتمعت رحمة البشر أجمعين وإشفاقهم في لحظة موت أحدهم لمنعه من الموت، فإن هذا الإنسان لن يموت".

(ﺟﻤﻴﻊ ﺗﺮﺟﻤﺎﺕ صالح علماني)
اﻟﺘﻌﻠﻴﻘﺎﺕ (0)   






دعمك البسيط يساعدنا على:

- إبقاء الموقع حيّاً
- إبقاء الموقع نظيفاً بلا إعلانات

يمكنك دعمنا بشراء كاسة قهوة لنا من هنا: