غرفة بيضاء - نيكن أفيفا | اﻟﻘﺼﻴﺪﺓ.ﻛﻮﻡ

شاعرة إندونيسية شابة، تهوى الترحال وحيدة، والاستماع لقصص الناس لتكتب بدورها قصتهم (1998-)


563 | 0 |




بينما لا أزال أرقد على هذا السرير الجامد، في هذه الغرفة البيضاء، المزدحمة بأشياء لا عمل لها سوى محاولة منعي من فقدان الوعي، يطوف عقلي، ومثلما تدور الأرض حول الشمس، يدور حولك.

أتخيلك بجواري، تحدثني عن أشياء لم أفكر أبدًا، حسنًا، بل فكرت بها. تشرح لي مفاهيم ونظريات تنير بصيرتي. أصغي بانتباه لك، أتابع كيف تضيء عيناك عندما تتحمس لموضوع ما، أو كيف يرتسم ذلك التعبير الجاد على وجهك عندما تفكر.

أغلق عيني، هكذا أرى وجهك بوضوح أكثر، هذا هو السبيل الوحيد الذي يمكنني من صحبتك؛ الخيال. وبينما يحاصرني الظلام، أشعر بنفسي أزداد ضعفًا مع كل لحظة تمر.

جسدي يثقل، وببطء أنفصل عن هذا الوجود الذي يحبسني. أفكر، ما الذي يفترض بي فعله؟ أريد أن أتمسك بحياتي، أن أقاوم، على الأقل لأتمكن من رؤيتك، أن أواصل إعجابي بك من بعيد. لكن، في الوقت نفسه، أموت في كل مرة أدرك فيها أنك لست لي لأبقي عليك.. ولو تخليت عن حبك، لن أشعر بشيء بعدها أبدًا.

تضطرب ضربات قلبي، أسمع صوت الجهاز المنظم لضربات القلب يعلو، محذرًا المهتمين بأنني ربما، بعد هذا كله، أغادر. ورغم أنني لا أملك القوة لأفتح عيني، إلا أنني أشعر بذعرهم بينما يحاولون إغوائي لأعود إلى الوجود. أسمح لهم، حيث أنني لا أملك أية قدرة على اتخاذ القرار.

هكذا، أرقد هنا فحسب، أترك القدر والعلم يقرران لي.. فما معنى الحياة، لو أن داخلك ميت؟






(ﺟﻤﻴﻊ ﺗﺮﺟﻤﺎﺕ ضي رحمي)
اﻟﺘﻌﻠﻴﻘﺎﺕ (1)   




نحن نمقت الإعلانات، ولا نريد إدراجها في موقعنا، ولكن إدارة هذا الموقع تتطلب وقتاً وجهداً، ولا شيء أفضل لإحياء الجهد من القهوة. إن كنت تحب استخدام هذا الموقع، فما رأيك أن تشتري لنا كاسة قهوة على حسابك من هنا :)