الضحايا - شارون أولدز | اﻟﻘﺼﻴﺪﺓ.ﻛﻮﻡ

شاعرة وأكاديمية أمريكية حاصلة على جائزة البوليتزر للشعر عام 2013 وجائزة ت س إليوت للشعر عام 2012 (1942-)


802 | 0 |




حين طلّقتكَ أمّنا شعرنا بالفرح. لكم كابدَت
وكابدت بصمت كل تلك السنين، ثمّ
على حين غرّة ركلتك خارجاً، ولكم
أسعد ذلك أطفالَها. ثم طُردتَ، وابتسمنا
في أعماقنا، كما ابتسم الناس حين
أقلعت مروحية نيكسون من الساحة
الجنوبية للبيت الأبيض للمرة الأخيرة. لقد دغدغتْنا
مشاعرُ البهجة ونحن نتخيلك وقد خسرتَ وظيفتَك،
سُحبتْ منك سكرتيراتك،
وجبات غدائك
ومعها كاسات البوربون الثلاث المزدوجة،
كلُّ ما لديك من أقلام الرصاص ورزمات الورق.
هل سيستردون
أيضاً بدْلاتك، تلك الجثث
القاتمة المعلقة في خزانة ملابسك، وأنوفُ
أحذيتك السوداء بثقوبها الواسعة؟
لقد علمَتْنا أن نصبر، أن نكرهك ونصبر
إلى أن انتصبنا واقفين معها من أجل
القضاء عليك يا أبي، أنا الآن
أمرُّ بالمتشردين في المداخل، وبزّاقات
أجسادهم البيضاء تلمع من خلال الشقوق
في ملابسهم من الطين المضغوط، وزعانف
أيديهم الملطّخة، والنار القابعة
تحت الماء في عيونهم، كأنما هي سفنٌ قد غرقت
وفوانيسها لم تزل مضاءة،
وأتساءل من الذي راح يسحبها
ويسحبها منهم في صمت إلى أن
تخلّوا عنها بأجمعها ولم يتبقّ لهم
أي شيْ سوى هذه.







(ﺟﻤﻴﻊ ﺗﺮﺟﻤﺎﺕ نزار سرطاوي)
اﻟﺘﻌﻠﻴﻘﺎﺕ (0)   




نحن نمقت الإعلانات، ولا نريد إدراجها في موقعنا، ولكن إدارة هذا الموقع تتطلب وقتاً وجهداً، ولا شيء أفضل لإحياء الجهد من القهوة. إن كنت تحب استخدام هذا الموقع، فما رأيك أن تشتري لنا كاسة قهوة على حسابك من هنا :)