مشهدان من غرفة الموتى - سيلفيا بلاث | اﻟﻘﺼﻴﺪﺓ.ﻛﻮﻡ

شاعرة أمريكية حاصلة على جائزة البوليتزر للشعر بعد وفاتها عام 1982، انتحرت بعمر الثلاثين باستنشاق الغاز داخل الفرن حتى الموت (1932-1963)


1400 | 0 |




1
في اليوم الذي زارت فيه غرفة التشريح
رأت أربعة رجال مستلقين هناك، لونهم أسود مثل ديك حبش محروق،
كانوا شبه مسترخين ودخانُ أوعية الموت، التي تتصاعد منها رائحة الخلّ،
يلتصق متشبّثاً بهم؛
الصبية ذوو الأردية البيضاء بدأوا عملهم.
كان الرأس الخاص بجثته قد تجوّف مثل كهف،
وبالكاد استطاعت أن تتعرف عليه
وقد تحولت جمجمته إلى نثار من العظم والجلد العتيق
يربطها معاً خيط شاحب رقيق.
في المرطبانات كان الأطفال حديثو الولادة، بأنوفهم
التي تشبه الحلزونات، يلمعون كالأقمار.
ناولها أحدهم القلب المنتزع من مكانه وقد بدا مثل إرث تشقق.

2
في لوحة بروغل التي تصوّر الدخان والمذبحة *
شخصان فقط لا يشاهدان الحشد الذي يقتات على الجيف:
هو، العائم في البحر فوق تنانيرها الساتانية الزرقاء،
مغنّياً لها وناظراً نحو كتفها العارية، بينما هي تنحني
ملوحة له وفي يدها كراسة موسيقى،
كلاهما لا يصغيان إلى صوت كمان
المون الذي يظلل أغنيتهما.
هذان العاشقان، من شعب الفلاندر، سوف يعيشان؛ لكن ليس طويلاً.
ومع ذلك فإن الدمار، المعروض في اللوحة، يبقي على البلد
الصغير الأحمق الهش في الزاوية السفلى على يمين اللوحة.






* تصف بلاث لوحة للرسام الفلمنكي بيتر بروغل "انتصار الموت" (1562)، ويصور فيها الرسام حشد الأموات وهو يهجم على هيئة هياكل عظمية على عالم الأحياء.






(ﺟﻤﻴﻊ ﺗﺮﺟﻤﺎﺕ فخري صالح)
اﻟﺘﻌﻠﻴﻘﺎﺕ (0)   


Two Views of a Cadaver Room


-1
The day she visited the dissecting room
They had four men laid out, black as burnt turkey,
Already half unstrung. A vinegary fume
Of the death vats clung to them;
The white-smocked boys started working.
The head of his cadaver had caved in,
And she could scarcely make out anything
In that rubble of skull plates and old leather.
A sallow piece of string held it together.

In their jars the snail-nosed babies moon and glow.
He hands her the cut-out heart like a cracked heirloom.

-2
In Brueghel's panorama of smoke and slaughter
Two people only are blind to the carrion army:
He, afloat in the sea of her blue satin
Skirts, sings in the direction
Of her bare shoulder, while she bends,
Finger a leaflet of music, over him,
Both of them deaf to the fiddle in the hands
Of the death's-head shadowing their song.
These Flemish lovers flourish; not for long.

Yet desolation, stalled in paint, spares the little country
Foolish, delicate, in the lower right hand corner.



دعمك البسيط يساعدنا على:

- إبقاء الموقع حيّاً
- إبقاء الموقع نظيفاً بلا إعلانات

يمكنك دعمنا بشراء كاسة قهوة لنا من هنا: