تلاقى معي - فرناندو بيسوا | اﻟﻘﺼﻴﺪﺓ.ﻛﻮﻡ

شاعر برتغالي، أهم شعراء البرتغال على الإطلاق، كان يستخدم أسماء مستعارة عند نشر قصائده وصلت إلى 70 اسم مستعار (1888-1935)


2067 | 5 | 2




(من قصائد ألفارو دي كامبوس)

تلاقي معي، تصادفنا في أحد شوارع لابايشا، [1]
ذلك الرجل بملابسه السيئة والذي يحمل مهنة شحاذ
مطبوعة على وجهه،
هو لطيف بالنسبة لي وأنا لطيف بالنسبة إليه،
وبشعور متبادل وبحركة سخاء غامرة
أعطيته كل ما كان لدي
(فيما عدا، بالطبع، ما كان لدي في جيبي الصغير
حيث أحتفظ بنقود أكثر:
لست مغفلا ولا روائيا روسيا مجتهدا،
وبرومانسية، نعم، ولكن شيئا فشيئا...)
أشعر بتعاطف مع كل هؤلاء الناس
خاصة عندما لا يستحقون أي تعاطف.
نعم، أنا كذلك شريد ومتسول،
وكوني هكذا هو خطأ يرجع إلي.
أن تكون شريدا ومتسولا ليس أن تكون شريدا ومتسولا:
أن تكون في جانب من السلم الاجتماعي،
ألا تكون متوافقا مع قوانين الحياة،
القوانين الواقعية والعاطفية للحياة
- ألا نكون قاضيا في المحكمة العليا ولا موظفا ثابتا ولا عاهرة،
ألا تكون فقيرا حقيقة أو عاملا مستغَلا،
ألا تكون مريضا بمرض عضال،
ألا تكون متعطشا للعدالة ولا قائدا للفرسان،
ألا تكون، في النهاية، واحدا من شخصيات الروائيين تلك
التي تمل من الكلمات بينما لديها من الأسباب ما يجعلها تذرف الدموع،
والتي تتمرد على الحياة الاجتماعية لأن لديها أسبابها لتفترض
أن الأمر يحدث هكذا.
لا، كل شيء ما عدا امتلاك الأسباب!
كل شيء ما عدا الإنسانية التي تهمني!
كل شيء ما عدا الإفساح لمحبة البشر!
بماذا يفيد إحساس ما إذا كان هناك سبب خارجي له؟
نعم، أن تكون شريدا ومتسولا مثلما أكونه أنا
وليس أن تكون شريدا ومتسولا جد عادي:
أن تكون منعزلا في الروح، فهذا هو أن تكون شريدا،
أن يكون عليك أن تفقد الأيام التي تمر وتتركنا،
فهذا هو أن تكون شحاذا.
كل ما عدا ذلك هي ترهات تليق بديستويفسكي أو بجوركي،
كل ما عدا ذلك أن تكون جائعا أو ألا يكون عليك أن تلبس.
ورغم أن هذا يحدث، يحدث لكثير من الناس
فإن الأمر لا يستحق عناء أن تشعر بالشفقة تجاه من يحدث لهم ذلك.
أنا شريد ومتسول حقيقة، هذا هو، بمعنى مجازي،
وأبتهج الآن بحسنة كبيرة مني لنفسي.

يا لك من مسكين ألفارو دي كامبوس،
جد منعزل عن الحياة، جد مكتئب في أحاسيسك!
يا له من مسكين، قابع على كرسي سوداويته!
يا له من مسكين، بدموع (أصيلة) في عينيه
أعطى اليوم في حركة سخاء حرة وموسكوفية
كل ما كان لديه في جيبه الذي يحمل فيه القليل
إلى ذلك المسكين، والذي ليس مسكينا، إلى ذلك الذي له عينان حزينتان
بشكل مهني.
ياله من مسكين ألفارو دي كامبوس والذي لا يهم أحدا!
ياله من مسكين، كم من حسرة لديه على نفسه!

نعم، يا له من مسكين!
مسكين أكثر من شريدين كثيرين يتشردون
ومن شحاذين يشحذون،
لأن الروح البشرية نعم هي هاوية سحيقة.

أعرف ذلك جيدا، يا له من مسكين!
ليت بإمكاني التمرد على نفسي في اجتماع داخل روحي!
لكنني لست مغفلا حتى.
ولا حماية عندي كي يمكنني التلائم مع الآراء الاجتماعية.
ليس لدي، في الحقيقة، أي نوع من الحماية، أنا ثاقب الفكر.
لن تحبوا أن تغيروا قناعتي: أنا ثاقب الفكر.
أكرر: أنا ثاقب الفكر.
لا شيء من استاطيقا عاطفية: أنا ثاقب الفكر.
يا للقرف، أنا ثاقب الفكر.



[1]. م La Baixa المنطقة السفلى من مدينة لشبونة والمبنية عموما على ربوات






(ﺟﻤﻴﻊ ﺗﺮﺟﻤﺎﺕ أحمد يماني)
اﻟﺘﻌﻠﻴﻘﺎﺕ (0)   






دعمك البسيط يساعدنا على:

- إبقاء الموقع حيّاً
- إبقاء الموقع نظيفاً بلا إعلانات

يمكنك دعمنا بشراء كاسة قهوة لنا من هنا:




الرباعيات
( 2.9k | 0 | 0 | 1)
ذلك القلق القديم
( 2.6k | 5 | 0 | 1)
الحقيقة المرعبة للأشياء
( 2.4k | 4 | 0 | 2)
أنا الشخص الهارب
( 2.2k | 5 | 0 | 1)
أنا لا شيء
( 2.2k | 0 | 0 | 1)
أود أن أنتهي
( 2.1k | 0 | 0 | 1)
كل رسائل الحب
( 2k | 0 | 0 | 1)
بَعْدَ أن أموت
( 2k | 0 | 0 | 1)
حين أنظر إليّ، لا أفهمني
( 2k | 5 | 0 | 1)
في داخلي مثل سديمٍ
( 1.9k | 0 | 0 | 1)
في هذه الحفرة التي أنحني فوقها
( 1.8k | 0 | 0 | 1)
الإنسان
( 1.8k | 0 | 0 | 1)
تأجيل
( 1.8k | 0 | 0 | 1)
كلّلونيَ بالوردِ
( 1.8k | 0 | 0 | 2)
ما نرى من الأشياء
( 1.8k | 0 | 0 | 1)
عيد مولدي
( 1.8k | 5 | 0 | 1)
أبدأ أن أعرفني
( 1.7k | 0 | 0 | 1)
على مقود الشيفروليه
( 1.7k | 0 | 0 | 1)
لا يكفي أن تفتح النافذة
( 1.7k | 0 | 0 | 1)
بطريقة أو بأخرى
( 1.7k | 0 | 0 | 1)
مسافة
( 1.7k | 5 | 0 | 1)
إله
( 1.6k | 0 | 0 | 1)
كم أود
( 1.6k | 0 | 0 | 1)
أبدا، مهما سافرت
( 1.6k | 0 | 0 | 1)
حركاتي، ليست أنا
( 1.6k | 0 | 0 | 1)
أعاني من زكام فظيع
( 1.6k | 0 | 0 | 1)
شهرزاد
( 1.5k | 0 | 0 | 1)
ها أنا عندي مخرجي المنهمك
( 1.5k | 0 | 0 | 1)
تغني، حاصدة القمح المسكينة
( 1.5k | 0 | 0 | 1)
إلى فرناندو بيسوا
( 1.5k | 0 | 0 | 1)
منزل أبيض، سرّاعة سوداء
( 1.5k | 0 | 0 | 1)
تحليل
( 1.5k | 0 | 0 | 1)
حين تمرّ بي
( 1.5k | 0 | 0 | 1)
أشعر بالرثاء للنجوم
( 1.5k | 0 | 0 | 1)
سحب
( 1.5k | 0 | 0 | 1)
لا أبالي بالقوافي
( 1.5k | 0 | 0 | 1)
إذا قلت أحياناً
( 1.5k | 0 | 0 | 1)
أرى من الطبيعي جداً أن لا نفكّر
( 1.5k | 0 | 0 | 1)
ساحة فيغيريا، صباحا،
( 1.5k | 0 | 0 | 1)
أنت ترى، أيها الصوفي
( 1.5k | 0 | 0 | 1)
إن شاؤوا أن تكون لي صوفية، فليكن.
( 1.5k | 0 | 0 | 1)
المرء الذي يكرز بحقائقه
( 1.5k | 0 | 0 | 1)
سعداء أولئك الذين ترتاح أجسادهم
( 1.4k | 0 | 0 | 1)
تنازُل
( 1.4k | 0 | 0 | 1)
موتنا
( 1.4k | 0 | 0 | 1)
يا ناقوس قريتي
( 1.4k | 0 | 0 | 1)
مركب سريع، الكارافيل.
( 1.4k | 0 | 0 | 1)
مارينيتي الأكاديمي
( 1.4k | 0 | 0 | 1)
بين ما أرى في حقل
( 1.3k | 0 | 0 | 1)
قصيدة مغسلية
( 1k | 0 | 0 | 1)
[تحليقة الطائر الذي يمرّ]
( 987 | 0 | 0 | 1)
[من أعلى نافذة في بيتي]
( 976 | 0 | 0 | 1)
[قبل أن نكون]
( 949 | 0 | 0 | 1)
[أيتها الموجة المتدحرجة]
( 926 | 0 | 0 | 1)
[ليديا، لا تحاولي البناء]
( 912 | 0 | 0 | 1)
[عندما أموت وتصبح يا مرج غريبًا عني]
( 895 | 0 | 0 | 1)
[أنا لست في عجلة]
( 869 | 0 | 0 | 1)
لا أعرف كم نفساً لدي
( 807 | 0 | 0 | 1)