المنارة - أحمد زيدان | القصيدة.كوم

شاعر مصري (2001-)


34 | 5 | 0 | 2



أَغْمِضْ عُيُونَكَ
هَلْ تَرَى؟
لا شَيءَ فِي عَينَيكَ إلا بُقْعَةٌ سُوْدَاءُ
لَو نَوَّرْتُ كَشَّافًا أَمَامَكَ
هَلْ يُشِيرُ إِلَى الْحَيَاةِ قَلِيلا؟

هَلَّا سَأَلْتَ أَشِعَّةَ الضَّوءِ الْمُسَافِرِ فِي مَسَافَاتِ الْمَدَى ،أَوَلا يَمُرُّ عَلَى الزُّجَاجِ بِغَيرِ إِذْنٍ كَي يَسِيرَ وَيَمْضِي

لَمْ يَكْسَرِ الْمَاءَ الزُّلالَ بِضَوئِهِ كَي يَسْتَعِيرَ بُخَارَهُ لَكِنَّمَا فِي أَخْذِهِ إِعْطَاءُ

قُولُوا لِهِلْيُوسَ الْعَظِيم:
أَمَا نَشَرْتَ بِأَرْضِنَا نُورًا نَرَاه كَمَا الْقَنَادِيلِ الْمُشِعَّةِ فِي الْمِيَاه؟
فَأَينَ كُنْتَ؟
اللَيلُ جَنَّ عَلَى سَمَاءٍ كُنْتَ فِيهَا مُبْصِرًا وَمُبَصِّرًا
مَاذَا فَعَلْتَ تجاهه؟
أَغْمَضْتَ عَينيكَ!!
الصَّبَاحُ مَضَى فِإِمَّا أَنْ تُعِيدَ ضِيَائَهُ أَو أَنْ تُزِيحَ سُبَاتَكَ الْخَوَّافَ عَنْ رِمْشِ الظَّلامِ فَيَصْحُو

أَينَ الرُّؤَى؟
فِي جَفْنِ مَنْ شَافَ الْجَوَابَ خِلالَهَا
ثُمَّ اسْتَدَارَتْ كَالْمُطِلِّ بِعِينِهِ وَتَبَاعَدَتْ عِنْدَ السُّؤَالِ تَجَاهَلَتْهُ وَأَنْكَرَتْ فِي شَكْلِ إِعْتَامِ الظِّلالِ أُفُولا

لِمَ يَا تُرَى الظُّلُمَاتُ مُوحِشَةٌ عَلَى أَبْصَارِنَا مَعَ أَنَّهَا تُعْطِي مِنَ الصَّمْتِ الْجَمِيلِ بَرَاحَا

قَدْ تَقْدِرُ الظُّلُمَاتُ أَحْيَانًا عَلَى كَبْحِ الضَّيَاءِ وَلُو قَلِيلاً رَيثَمَا تَصْحُو وَتَمْلأ بِالضَّجِيجِ مَكَانَا

يَا أَيُّهَا الظِّلُ الْمُدَافِعُ عَنْ خَيَالِ الْعَابِرِينَ عَلَى مَحَطَّاتِ الْحَيَاةِ بَقَيتَ أَنْتَ بِرَغْمِ مَنْ نَزَلُوا وَسَابُونَا بِأَوِّلِ لَمْعَةٍ سَقَطَتْ عَلَى أَجْفَانِهِمْ وَتَتَبَّعُوهَا هَارِبِينَ إِلَى مَصِيرٍ لَيسَ يَعْرِفُهُمْ هُنَالِكَ خَانَهُمْ لَمَعَانُهُ ثُمَّ انْطَفَا لِيَنَامَا




الآراء (0)   

نحن نمقت الإعلانات، ولا نريد إدراجها في موقعنا، ولكن إدارة هذا الموقع تتطلب وقتاً وجهداً، ولا شيء أفضل لإحياء الجهد من القهوة. إن كنت تحب استخدام هذا الموقع، فما رأيك أن تشتري لنا كاسة قهوة على حسابك من هنا :)